السيد حسن الحسيني الشيرازي

39

موسوعة الكلمة

وكثيرا ما نقول في أنفسنا : أليس عارا وشنارا على العرب المسلمين خاصة أن يقولوا أو يكتبوا بأن مروان بن الحكم طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم باسم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقيقة بأنه شيء معيب أن يقال له : خليفة أو أمير المؤمنين ! . . . ولكن لم تطل خلافته إلا كلعقة الكلب أنفه ، كما وصفه أمير المؤمنين عليه السّلام وهلك بعد استلامه إياها بأشهر قليلة وانطوت بهلاكه صفحة أخرى من صفحات المكر والغدر والخداع . . . 5 . عبد الملك بن مروان : بعد هلاك مروان استلم العنيد العتيد عبد الملك بن مروان الذي أخذ له البيعة والده في حياته ، وبعد هلاك والده جددت له البيعة في مصر والشام . . يقول الرواة : إنه كان قبل أن يلي الخلافة يظهر التنسك والعبادة وذلك لإغراء الناس وتمهيد أرضية لحكومته ، ولما بشر بالملك كان بيده المصحف الكريم فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك . . أو قال : هذا فراق بيني وبينك . . . وصدق فيما قال : فقد فارق كتاب اللّه وأحكام الإسلام منذ اللحظة الأولى من حكومته ، وساس المسلمين سياسة سوداء وسلط عليهم ذئاب البشرية فنشروا الجور والظلم والإرهاب . . ونأخذ تصورنا عنه من لسانه الخبيث الذي قال : لا يأمرني أحد بتقوى اللّه بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه . . وهو القائل : لا أداوي هذه الأمة إلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم . .